الشيخ الأميني ( اعداد تبريزي 1390 ه - )
121
الزيارة ( من فيض الغدير )
في شيء ، ولم يعدّهم في يوم من الأيّام مشركين بسبب الزِّيارة أو التوسّل ، كيف ؟ وقد نقذهم اللَّه من الشِّرك وأدخل في قلوبهم الإيمان . وأوَّل من رماهم بالإشراك بتلك الوسيلة هو ابن تيميّة ، وجرى خلفه من أراد استباحة أموال المسلمين ودماءهم لحاجة في النفس ، ولم يخف ابن تيميّة من اللَّه في رواية عدِّ السفر لزيارة النبيِّ صلى الله عليه وآله وسلم سفر معصية لا تقصر فيه الصّلاة عن الإمام ابن الوفاء ابن عقيل الحنبلي - وحاشاه عن ذلك - راجع كتاب « التذكرة » له تجد فيه مبلغ عنايته بزيارة المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم والتوسّل به كما هو مذهب الحنابلة . ثمَّ ذكر كلامه وفيه القول باستحباب قدوم المدينة وزيارة النبيِّ صلى الله عليه وآله وسلم ، وكيفيّة زيارته وزيارة الشيخين ، وكيفيّة زيارتهما ، وإتيان مسجد قبا والصَّلاة فيه ، وإتيان قبور الشهداء وزيارتهم ، وإكثار الدعاء في تلك المشاهد . ثمَّ قال : وأنت رأيت نصّ عبارته في المسألة على خلاف ما يعزو إليه ابن تيميّة . 42 - قال فقهاء المذاهب الأربعة المصريّين في ( الفقه على المذاهب الأربعة ) : ج 1 ص 590 : زيارة قبر النبيِّ صلى الله عليه وآله وسلم أفضل المندوبات ، وقد ورد فيها أحاديث . ثمَّ ذكروا ستَّة من الأحاديث ، وجملةً من أدب الزائر ، وزيارة للنبيِّ صلى الله عليه وآله وسلم ، وأخرى للشيخين . هُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ وَهُدُوا إِلى صِراطِ الْحَمِيدِ « 1 »
--> ( 1 ) الحجّ : 24 .